السجناءُ هم أبناءٌ وإخوانٌ لنا خذلتهم إرادتهم في لحظة ضعف أوغياب وازع ، وزلَّت أقدامهم ، و في النهاية نالوا جزاءهم ، والعقوبة لم تكن يوما من الأيام غاية في حدِّ ذاتها ، بل وسيلة لثني المذنب والمسيء عن استمراء الخطأ أو المضي فيه ، ولإفاقة ضميره ،ومساعدته على النهوض بمسؤوليته الاجتماعية والإضِّلاع بدوره الوطني .لذا كان من المهم أن تكون السجون بمثابة إصلاحيَّات ، وأن لا تتعدى الآثار الجانبية لها سقف العقوبة لتنال لا قدَّر الله من مستقبل السجناء والمفرج عنهم وأسرهم ، أو النيل من حياتهم اليومية ومستقبلهم المنشود . وألاَّ تضع العراقيل أو تعيق اندماج السجناء والمفرج عنهم في المجتمع من هنا كان الهدف والغاية من إنشاء اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم ، و ما واكبه من قيام لجان فرعية في كافة مناطق المملكة لهذا الغرض ، في إطار ما توليه الدولة من اهتمام بالمواطنين حتى وإن أخطئوا فهم في النهاية أبناء هذا الوطن ولجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم بمنطقة الرياض واحدة من هذه اللجان الرائدة بخدماتها وأهدافها ، وهي جديرة بدعمكم كلٌّ حسب استطاعته ، وأنا أعتبر أنَّ كل ما تقدمه من عون للسجناء والمفرج عنهم وأسرهم هو باسم كافة الداعمين لرسالتها وبالنيابة عنهم أدعو الله أن يديم على بلادنا أمنها ورخاءها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز يحفظهما الله ، وأن يجزل المثوبة لكل من يقدم عونا لهذه اللجنة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سطام بن عبدالعزيز نائب امير منطقة الرياض |